المشاركة السياسية و أفق التغيير

المشاركة السياسية و أفق التغيير

 

بقلم : حفيظ اربيب

على هامش ما تعيشه مدينة زايو من ركود سياسي أصبح من واجب الشباب المحلي الإنخراط الفعلي في المشاركة السياسية من أجل التغيير الذي ينتظره مجتمع مدينة زايو منذ عقود من الزمن بدون تغيير لن تدور عجلة التنمية المحلية وبالتالي تبقى معطلة مدامت القوى المهيمنة على الشأن السياسي المحلي مستمرة إلى أجل غير مسمى ولهذا فالمشاركة السياسية ستساهم لا محالة في صناعة التغيير و عودة روح المنافسة السياسية إلى الواجهة . هناك عدة سبل و مقترحات لتحديد مفهوم المشاركة السياسية، و يعتبر فليب برو من أبرز المفكرين الذين تناولوا تحديد هذا المفهوم، فقد عرفها بكونها مجموع النشاطات التي يقوم بها المحكومون و تكون قابلة لان تعطيهم تأثيرا على سير المنظومة السياسية ، و إجمالا يمكن القول أن المشاركة السياسية هي ذلك الجسر الرابط بين المرء كعضو في المجتمع و المرء كمواطن سياسي. إن العلاقة بين النخبة المحلية و المشاركة السياسية تطرح أكثر من تساؤل، الشيء الذي يجعلنا أمام إشكالية محورية تتجلى أساسا في ما مدى تأثير النخبة المحلية في تطوير مفهوم المشاركة السياسية؟ و بعبارة أخرى إلى أي حد يمكن اعتبار النخبة المحلية دافعا و عاملا من بين العوامل التي تؤدي إلى تطوير مفهوم المشاركة السياسية؟. للإجابة عن هذه الأسئلة لابد من استحضار بعض المفكرين وعلى رأسهم الفيلسوف أفلاطون …إلا أن ما يهمنا هو ما يعرفه المفهوم من تناقضات ضمن علم الاجتماع السياسي حيث أصبحت نظرية النخبة حاملة لمفهوم الوساطة بين الشعب و السلطة السياسية، وذلك من خلال إقرار آلية الانتخابات و التداول السلمي على ممارسة السلطة.إن صراع الإنسان منذ القديم هو صراع من أجل الحرية وقد أخذت الحرية في المجال السياسي عدة صور, من أهمها مشاركة الفرد في الشؤون السياسية والمعبر في اختياراته لمجموعة من المواضيع تمس من بعيد أو قريب مصالحه الخاصة والتي من بينها اختياره لحكامه أو تصويته على مشروع ما. “لا أحد يولد مواطناً صالحاً، ولا أمة تولد ديمقراطية، إنما المواطنة والديمقراطية هما عمليات متواصلة التطوير على امتداد الحياة، ويجب إشمال الشباب منذ ولادتهم، فالمجتمع الذي يقطع نفسه عن الشباب يقطع عن نفسه ما يمده بالحياة، ويكون مكتوب عليه أن ينزف حتى الموت” (كوفي عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة). فأحزابنا المغربية بشكلها الحالي تمثل عائقا أمام انخراط فعال للشباب في الحياة السياسية بسبب الجمود الذي تعرفه على المستوى التنظيمي والسياسي والتأطيري وتجديد نخبها، وتقاعسها عن تشكيل قوة اقتراحية تقدم البدائل والبرامج الواقعية في الانتخابات، لهذا فإن تفكيك أزمة الثقة بين الشباب والأحزاب وشبيباتها يمر عبر إصلاح الحقل الحزبي وإقرار ديمقراطية حقيقية داخلية تفتح الباب أمام الشباب للانخراط وتحمل المسؤولية وتقديم كل مساحات الاطمئنان ليعبر عن مواقفه وتمرده وثوريته ورؤيته لمستقبل آفة المشاركة والتغيير محلياوإقليميا ؟



2 تعليقات

  1. امينة

    25/12/2018 at 6:01 م

    كلام معقول وفي الصميم، اوافقه الرأي


  2. رشيد

    26/12/2018 at 7:57 م

    سيدي
    اعلم ان المؤسسة الحزبية كانت و لا زالت تعاني من اعاقة مستدامة فانتاج المواطن ان لم تساهم فيه المؤسسة الحزبية !
    من تنتظر قبلها او بعدها .
    النفور و العزوف عن ممارسة الفعل السياسي ساهمت فيه بالدرجة الاولى الاحزاب السياسية


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *